البحر:
عزمتُ على تطليقِ عرسي لعُسرتي … فعاذت بِحقْوَيْ قاسمٍ وأرنت
ونادت نِداء المُستجيرة باسمهِ … فقلتُ أجَرنا جارةً فاطمأنتِ
أمانُكِ عندي ما حييت مُؤكَّدٌ … وإن لم تَعُدي حُرمةً قد أسنَت
أقاسمُ أنت الحِرزُ مما تخافُه … إذا ما الليالي أذنبت وأجَنَّتِ
أجرتُ لأني في جوارك واثقٌ … بعروتك الوثقي إذا النفسُ ظنت
وأعفيتُ من عزمي على الصرم حرةً … إذا هي خافت فاجعَ البينِ أصنت
وما بيَ صنَّتْ إذ عزمتُ فراقها … ولكن بحظي من ولائكَ ضَنَّتِ
ولا لَؤُمَتْ نفسي ولا ساء عهدُها … ولكنها جُنَّ الزمانُ فجُنَّت
وكنت إذا ما نفسُ حُر تطلعت … إليك مُناها أُعطيت ما تمَنَّت
ولو يَممتْ من مَقْطع التُّرب عُصبةٌ … ذَراك على علاتها ما تَعنَّت