وإن تَعتَّبْتَ أو أعرضتَ آونةً … ناجَى النُّهى واستلانَ الجانبَ الخشنا
وإن تلومتَ في أمرٍ يقوم به … قال اتقَى العَثْرَ محمودا وما وهنا
فلست تعدَمُ منه عاذرًا أبدًا … مُسدَّدًا يجمعُ الأفهامَ واللَّقنا
أتبعتُ جَدبَك طَوْعي لا كذي خطَل … ممن تقاعسَ إذ جاذبتَه القَرنا
مافوق ظاهِر وُدِّي ظاهرٌ حسن … وإنَّ أحسنَ منه للذي بطَنا
أما لنا فيك آراءٌ مُسدَّدةٌ … فلا تُعدَّن أهواءً ولافِتنا
وقد جعلتَ لدعوى طاعنٍ سببًا … فلا تُبرهنْ على الدعوى إذا طعنا
لاتَغبننَّ مُوالاتي ولا مِدَحي … فقد عهِدتك ممن يكره الغَبنَا
ولا تُفتك العلى يا بن الأُلى شَرعوا … فيها الشرائع واستنُّوا لها السُّننا
قومٌ تخطتْ إلى الأعقابِ أنعمُهم … حتى غذتهم غذاءً سابق اللَّبنا