البحر:
أمسى دمشقيُّ الأمير ودهرُه … ملقٍ عليه بركَهُ وجِرانَهُ
والى عليه مصيبتين أفاضتا … عبراتِه واستذكَتا أحزانه
بأخٍ شقيقٍ بعد أُم بَرةٍ … بالأمس قطَّع منهما أقرانه
وأجلُّ رُزءيه أخوه فإنه … قد كان مُنصَلَهُ وكان سنانَهُ
فليُحيِه الملك الهُمام فلم يَفت … مَحياهُ قدرتَهُ ولا سلطانه
وحياتُه لي أن أقوم مقَامَه … وأسُدُّ من دار الأمير مكانَهُ
كيلا أرى أحدًا يُقاتُ برزقه … غيري ويُوطَنُ بَعْده أوطانه
ومتى خلفتُ أخي هناك فإنما … أنا روحُه إن لم أكن جثمانه
فهل الأمير بذاك مُسعِفُ عبدِهِ … متطولا ومُكمِّلا إحسانه
أم لا فعبدُك باسطٌ لك عذرَه … إمَّا أبيتَ ولائمٌ حرمانَهُ