أنَّى يلومُك طائعا من لا يرى … ما دمتَ حيا أن يلومَ زمانَهُ
وأظن أنك لا محالَة مُسعِفي … ظنا سيتْبَعُ شكُّه استيقانه
لِترُبَّ ما قد كنت توليه أخي … عندي وتعمرَ جانبي عمرانَهُ
لستَ الذي يُولي الوليَّ صنيعةً … حتى إذا حَينُ الوليَّ أحانَهُ
كنتَ الذي يرثُ الصنيعةَ بعدَهُ … لكنْ يورّثُها ولو جيرانه
كيما تتُم لك الصنيعةُ عنده … حَيا ومَيْتًا لابسًا أكفانه
ولكي تبايَن كلَّ مُنعم نعمةٍ … سلب الزمانُ وليَّهُ فأعانَهُ
وكم امريء سلبتْ يداهُ وليَّهُ … مع دهره الخوَّانِ لمَّا خانه
وأخي كبعض الغَرس كنتَ تَرُبّه … حتى تخوَّن يُبسه عيدانَه
وأحقُّ مصروفٍ إليه شِرْبَهُ … مَنْ واشَجَتْ أغصانُهُ أغصانَهُ