كلاهما شرٌّ مقرون بمقرون … دهرٌ ودُنيا تلاقِي كُلَّ مْنْ ولَدا
لديْهما بِمَحَلّه الخَسْفِ والهُون … للذَّبْح من غَذَوا مِنَّا ومن حَضنا
لا بلْ ومن تركاهُ غيرَ مَحضون … إنْ رَبَّيا قَتَلا أو أسْمنا أكَلاَ
فما دَمٌ طَمِعا فيه بمحقون … أبٌ إذا بَرَّ أبلانا وأهْرمَنا
قُبْحًا له من أبٍ بالذَّمِ ملسون … نُضْحِي له كقِداحٍ في يَدَيْ صَنَع
فكُلُّنَا بينَ مَبْرِيٍّ ومسفون … يغادر الجَلْدَ منا بعدَ مِرَّتهِ
عَظْمًا دقيقًا وجِلدًا غير مودون … نِضْوًا تراهُ إذا ماقام مُعْتَصِمًا
بالأرضِ يَعْجِنُ منها شَرَّ معجون … حتى إذا مارُزِئْنا صاح صائحُهُ
ليس الخلود لذِي نَفْسٍ بمِضمُون … هذا وإنْ عفَّفالأدواء مُعرِضَةٌ
مِن بينِ حُمَّى وبِلسامٍ وطاعونِ … والحربُ تضرمها فينا حوادثُهُ