حتى نُرَى بين مضروبٍ ومطعون … وأمُّ سوءٍ إذا مارام مُرتَضِعٌ
إخلافَها صُدَّ عنها صدَّ مَزْبون … تَجْفُوا وإنْ عانقَتْ يومًا لها والدا
كانتْ كمطرورةٍ في نَحْرِ موتون … ونحن في ذاك نُصفيها مودتَنا
تبًّا لكل سفيهِ الرأي مَغبون … نشكو إلى الله جَهلًا قد أضرَّ بنا
بل ليس جهلًا ولكن علم مفتون … أغوى الهوى كلَّ ذي عقل فلست ترى
إلا صحيحًا له أفعالُ مجنون … نعصِي الإله ونَعصِي الناصحين لنا
ونستجيبُ لمقبوح ومَلعون … هوىً غَوِيٌّ وشيطان له خُدعٌ
مُضَلّلاتٌ وكيدٌ غيرُ مأمون … أعْجِبْ به مِنْ عَدو ذي مُنابذةٍ
مُصغىً إليه طوالَ الدهْرِ مزكون … وفي أبِينا وفيه أيُّ مُعتبَرٍ
لو اعتبرنا برأيٍ غيرِ مأفون … حتى متى نشتري دنيا بآخرةٍ