بنيتَ حصْنًا وأمُّ السُّوء قد خَبَنَتْ … لك المنيةَ فانظُرْ أيَّ مَخْبون
ومن تَحصَّنَ محبوسًا على أجلٍ … فإنما حِصنه سجنٌ لمسجونمكْرُ الزَّمانِ علينا غيرُ مأمونِ
فلا تظنّنّ ظنًّا غيرَ مَظنونِ … بل المخوفُ علينا مَكْرُ أنفُسِنا
ذاتِ المُنَى دون مَكْرِ البيضِ والجُون … إنَّ اللَّياليَ والأيامَ قد كَشفَتْ
من كَيْدها كلَّ مسترٍ ومكنونِ … وخَبَّرتنا بأنَّا مِنْ فرائسها
نواطقًا بفصيح غيرِ مَلْحون … واستَشْهَدَتْ من مَضَى منَّا فأنبأنا
عن ذاك كلّ لقىً منا ومدفون … من هالك وقتيل بين معتبط
وبينَ فانٍ بِتَرْكِ الدَّهْرِ مَطْحون … فكيفَ تمكُرُ وهْيَ الدهرَ تُنْذِرُنَا
من الحوادثِ بالإبْكارِ والعُون … ووالدينِ حقيقٌ أنْ يَعقَّهُما
راعي الأمور بطرفٍ غير مَكْمون … أبٌ وأمٌّ لهذا الخلق كلهمُ