البحر:
أيا بنَ رجاءٍ وابنَهُ الخيرَ لا يزلْ … رجاءٌ نحيفٌ يَغْتَدي بكَ بادنا
مَنَحْتُكَ من وُدِّي مُقيمًا مكانَهُ … يُبارِي ثَناءً لم يزلْ فيكَ ظاعنا
أَعُدُّكَ في الزُّهْر التي هي سبعةٌ … بدئيًا ويأبَى الحقُّ عَدِّيكَ ثامنا
وإنْ كان فيها المشتري وهو سعدُها … وشمسُ الضُّحى والبدرُ غُرَّا أيامنا
ولا بدَّ مِن صِدْقيكَ والصِّدقُ واجبٌ … لكل صديقٍ يَسْتَصحُّ البطائنا
بشعرِكَ عَيْبٌ فاحشٌ غيرَ أَنَّهُ … إذا عدَّ زَيْن لم يزل لك زائنا
أُبوَّة آباء إذا قِيسَ مجدُهُمْ … بشعرِكَ عفى منه تلك المحاسنا
وإن كان شعرًا للضمير ملائمًا … حلالًا ولطفًا للنظيرِ مُبائنا
أُدِقَّتْ معانيهِ وفُخِّمَ لفظُه … فغادر أشتاتَ القلوبِ قرائنا
غدا غيرَ ملحون غُدوَّ مُلَحَّن … وراح بأسرارِ البلاغة لاحنا