وليس مثلك بالمخذول أمِلُه … إذا أطاع جميلَ الفعلِ إمكان
إن لا يُكْنُ وجدَ حُرٍّ ملءَ همته … فقد يمُدُّ وعاءٌ وهو نصفان
ما حمدُ مَنْ جادَ إن كظَّتْه ثروتُه … ما الحمد إلاَّ لمُعطٍ وهْو خُمصان
نوِّلْ فإنك مَجْزِيٌّ وإنَّ معي … شُكرًا إذا شئتَ لم يخلطْهُ كُفران
وإن أبيتَ فحسبي منك عارفةً … أن امتداحكَ عند الله قُربان
والحرُّ يسغَبُ دهرا وهو ذو سعة … والعَفُّ يَطوِي زَمانا وهو سَغبانُ
وللبلاءِ انفراجٌ بعد أمنةٍ … ورعيةُ الدَّهرِ إعجافٌ وإسمان
وللإله سجالٌ مِنْ فواضلهِ … كلُّ امرىء ناهلٌ منها وعَلاَّن
إن لا يُعنِّي على دَهرِي أخو ثِقةٍ … من العباد فإنَّ اللَّهَ مِعوان
أو يبطُلُ الحقُّ بينَ الناسِ كُلِّهُمُ … فليسَ للحقِّ عند الله بُطلان