فما كافأْتني إلاَّ بجوع … كأني كنتُ عندك كلبَ طَسْم
إليكَ إليكَ من وسَم القوافي … إليك فإنهُ من شرِّ وَسْم
ولم أخش الهجاء عليكَ لكنْ … خشيتُ المدحَ من نَثْرٍ ونظم
ومن تَحْرِمْهُ رِفدكَ بعد مَدْح … فحسبُكَ مدْحُه من كلِّ شتم
أليسَ يقالُ قيلَ له فأكْدَى … فتُصبِحُ والذي تُهجَى بِرَقْم
أتَرْضَى ان تروحَ وفضلُ مِثْلي … عليكَ وليسَ فضلُكَ غيرَ وهْم
لئن خيَّبْتني ورفَدْتَ غيري … لقد صدَّقْتَ قولَ جَهْم
ألا لا فِعْلُ حيٍّ باختيار … متى خيَّبْتني لكنْ بحتم
أتَلْقى وجْهَ مسْبوقٍ بمَسْح … وتلقى وجهَ سبَّاقٍ بلَطْمِ
لقد أضحتْ عقولُ النَّاسِ باختْ … بما فيهنَّ من عَيْبٍ ووَصْم