البحر:
أبا العباس ما هذا التَّواني … وقد أُوسِعْتَ مَنْ كَرمٍ وفَهْمِ
أتقْلِبُ ذا مُحافظةٍ عَدُوًّا … لعمرُو أبيك ما هذا بحزْم
عزمْتَ ندًى فما أمضيْتَ عزمًا … وكنتَ مُشهَّرًا بمضاءِ عزمِ
قصدْتُكَ راجيًا واليأْسُ رَجْمٌ … فلم تَتْركْ رجاءً غيرَ رَجْم
وواتَرْتُ السؤالَ فلم تُجِبْني … كأنِّي سائلٌ آياتِ رسم
أما والله ما هذا بحقِّي … عليك إذا شجيتَ بِظُلْم خَصْم
زأرْتُ على عَدُوِّكَ غيرَ وانٍ … وأتبعتُ الزئيرَ له بكَلْم
فما أخْلَيْتُهُ من نَهْشٍ لحم … ولا أخليتُه من حَطْمٍ عظْم
وخِفْتُ عليكَ عاديةَ اللَّيالي … فبتُّ الليلَ أرقبُ كُلَّ نجم
حراسة ليثِ صدقٍ لا يُبالي … بسيفٍ في الحفاظِ ولا بسهم