البحر:
لا تحسب النَّبطُ الأوغادُ أنَّهُمُ … أولى من العرب الأمْجادِ بالقلمِ
وإن غَدوا دون أهلِ الأرضِ إخوته … أبوهُمُ وأبيهِمْ منبتُ الأجم
كم من أخٍ لو أخوه كان هاديه … إذًا لضلَّ ضلالا ليس بالأمم
هداه أقصى غريب قصد وِجْهتِهِ … من بعد ما حار في داجٍ من الظُّلم
هذا أبو الصقر فردٌ في كتابتِه … وهو ابن شيبانَ بيْن الطلح والسَّلم
ما جاورتْ نبطي الزل نبعته … بل جاورت . . النبع والبشم
هو الذي حملَ الأقلامَ ضاحيةً … عن الطريق وقد جارتْ عن اللُّقم
أمسى وأصبحَ بين الناسِ أرْفَعَهُمْ … ذكرًا وأشهرَهُمْ بالمجد والكرم
كأنَّه الشمسُ في الأوج المُنيفِ بها … على البريَّةِ لا نارٌ على علمِ
فزاده الله تشريفًا وأصْحبه … رُشْدًا يُثَبِّتُ منه وطْأةَ القدم