البحر:
قلبي من الطرفِ السَّقيم سقيمُ … لو أنَّ من أشكو إليه رحيمُ
أضحى يُنَغِّصُنِي النسيمَ نسيمُه … أفلا يُهنيني النسيمَ نسيم
مِنْ وجهها أبدًا نهارٌ واضحٌ … من فرعها ليلٌ عليه بهيم
إنْ أقبلتْ فالبدرُ لاح وإن مَشَتْ … فالغصنُ راح وإنْ رنَتْ فالرِّيم
نعمتْ بها عَينِي فطالَ عذابُها … ولكَمْ عذابٌ قد جناه نعيم
نظرتْ فأقصدتِ الفؤادَ بسهمِها … ثم انثنَتْ نَحْوِي فكِدتُ أهيم
ويْلاهُ إنْ نَظَرتْ وإن هِيَ أعْرضتْ … وقْعُ السِّهام ونَزْعُهُنَّ أليم
وممّا دَهَتْنِي دون عيني عينُها … لكنَّ غِبَّ النظرتيْن وخيم
ولما البليَّةُ من خصيمٍ واحدٍ … مالم يكن للمرء منه خصيم
يا مستحلَّ دمي مُحَرِّم رَحْمتي … ما أنصفَ التحليل والتحريم