فَبِع الأنيس من الأنيس فبيعُهم … وأبيك أكيسُ للأريب الأكيس
هل ما ترى من منظر أو مَسمعٍ … أو مطعمٍ أو منكحٍ أو مَلْبس
إلاّ وهم شركاءُ في مُتعاته … فمَن السليمُ من الشريك الأشْكَس
لا بدّ للشركاء أن يتشاكسوا … في هذه الخمس التي لم تُسْدَس
فَتَوقَّل النجواتِ من لمم الأذى … واحللْ لكل مَحِلَّةٍ لم تُؤنس
إن الحياة نفيسةٌ مَوقوتةٌ … فانفَس بها عمّا يُريبُك وانفس
لو أن هذا الموتَ لم يَعْمُمْهُمُ … لَتَغاير الموتى سَجيسَ الأَوجَس
فَلْينجُ من طَلبَ السلامة منهُمُ … وحبالُهُ بحبالهم لم تُمرس
يسطو بسيف في المخاطبِ ناطقٍ … شَفعٍ بآخر من الضرائب أخرس
هذا يُصمِّم في الفُصُوصِ وذاكُمُ … في أيما فصٍّ أصاب وأَبؤس