فدهيُهُ للدواهي الرُّبْدِ يَدمغُها … وسَهْوهُ عن عيوب الناس والغِيَبِ
لولا عجائبُ لُطفِ الله ما نبتتْ … تلك الفضائلُ في لحم وفي عَصَبِ
لِيَبْهجِ الدِّينُ والدنيا فإنهما … قد أصبحا في جَنابيه بمُصطحَبِ
يا ابن الوزير الذي أضحتْ صنائعُهُ … مُقلَّداتٍ رقابَ العُجْم والعَرَبِ
مهما وعدْتَ فمذكورٌ ومحتَسَبٌ … وما اصطنعتَ فشيءٌ غَيرُ مُحتسبِ
تُعطي ووجْهُك مبسوطٌ يُصانعنا … كأنَّ كفَّك لم تُفْضِلْ ولم تَهَبِ
لقاءُ جانٍ إلى العافينَ مُعتذرٍ … وفعلُ مُجْنٍ جنًى أحلى من الضَّرَبِ
يا من إذا ما سألناهُ استهلّ لنا … وإن سكتْنا تَجَنَّى علَّةَ الطلبِ
أجاد تَكْمينَ نُعمى ثم أطلعها … لنا بلا مَدِّ أعناقٍ ولا تعبِ
كأنها نعمةُ الله التي خَلَصَتْ … في جَنّة الخُلْد من هَم ومن نَصَبِ