تهذي هُذاءَ الرجل المبلسم … يرمى المساكين بكُلِّ صيْلَم
شدوكَ في شعرك غيرِ المحكم … يالكَ من مسدًى به ومُلحَمِ
لم ترضَ إلا بالعذاب المُحْكَم … أوهنت أمر النارِ عند المُجرِم
وزعتَ بالجنةِ كلَّ مُغْرم … مُسْتَهْترٍ بحُورها متيم
نحستَ مزكومًا وإن لم تُزْكم … مِنْ سُدَّةٍ في أنفك المُوَرَّم
مُحشرج الصدرِ برِطلَيْ بلغم … إنْ لا تنخَّع مرةً تنخَّم
نخامةً كالضَّفدع المُوشَّم … دكناءَ رقْطاءَ بقيحٍ أو دم
ممتخطا بالكوعِ أو بالمعصم … تَضْرِطُ من أنفٍ وتَفْسُو من فم
ذا نكهةٍ من لم تُمِتْهُ يُصْدَم … حتى دعاك الملأُ ارحم تُرْحَم
فقطَّعوا اليومَ بغير منعم … وانصرفُوا عنكَ بغير مَغنم