أمالَ عُروشي ثم ثنَّى بَهدْمِها … وكم من عُروشٍ قد أمال وقد هَدَم
وأصبح يُهدي لي الأسى متَنَصِّلًا … فمِنْ سُوقةٍ أرْدَى ومِن مَلِكٍ قصم
وإنِّي وإنْ أهْدى أُساه لساخطٌ … عليه ولكن هل من الدهر منتقم
هو الدهرُ إمَّا غابطٌ ذا شبيبة … بإحدى المنايا أو مُمِيتٌ أخا هرم
كأنَّ الفتى نصبَ الليالي بنيةٌ هـ… بمُصْطَفِق من موج بحْر ومُلْتَطم
تقاذفُ عنها موجةٌ بعد موجة … إلى موجةٍ تأتي ذُراها من الدِّعم
كذاك الفتى نَصْب الليالي يمُرها … إلى ليلةٍ ترمي به سالفَ الأُمم
فيا آملًا أن يَخْلُدُ الدَّهرَ كُلَّهُ … سلِ الدهرَ عن عادٍ وعن أختها إرم
يُخَبِّرك أنَّ الموتَ رَسْمٌ مؤبد … ولن تعدو الرسمَ القديم الذي رسَمَ
رأيتُ طويلَ العُمْرِ مثلَ قصيرهِ … إذا كان مُفْضاه إلى غايةٍ تُؤم