وما طولُ عمر لا أبا لك ينقضي … وماخيرُ عيشٍ قصُر وجدانه العدم
ألا كلُّ حيٍّ ماخلا الله مَيِّتٌ … وإن زعمَ التأميلَ ذو الإفك مازعم
يروحُ ويغدو الشيء يُبنَى فربمّا … جنى وهْيَهُ الباني وإن أُغْفِلَ انهدم
إذا أخطأتْهُ ثُلمةٌ لا يجرُّها … له غيرهُ جاءتْه من ذاته الثُّلمَ
تُضَعْضِعُهُ الأوقاتُ وهْي بقاؤهُ … وتغتاله الأقواتُ وهْي له طُعمَ
فيا مَنْ يُداوي مايَجُرُّ بقاؤهُ … فناءَ وما يُفذي به فيه قديسُمّ
جَشِمْتَ عناءً لاعناءَ وراءهُ … فدعْ عنكَ ما أعيا ولاتَجْشَم الجُشَم
سقى قبلكَ الساقي وأسْعَطَ بل كوى … ليحسمَ أدواءَ القُرونِ فما حَسَمْ
إذا ما رأيتَ الشيء يُبليهِ عُمْرُهُ … ويُفنيه أن يَبْقى ففي دائه عقم
يروحُ ويغدو وهْو من موتِ عبْطةٍ … وموتِ فناءٍ بين فكَّين من جلم