خليليَّ رِقّا لي أعِينا أخاكما … نَشَدْتُكما مَنْ تَرْعيانِ مِنَ الحُرم
أمِنْ كَرَى الشكوى تَمَلاَّني جُزْتُما … سبيل اغتنامِ الحمد والحمدُ يُغْتنَم
فكيف اصطباري للمُصابِ وأنتما … تَمَلاَّنِ شكواهُ وفي جانبي ثَلم
عجبتُ لذي سمع يملُّ شِكايةً … ويعجبُ من صَدْرٍ يضيقُ بما كظم
ألا رُبَّ أيام سَحَبْتُ ذُيولَها … سليمًا من الأرزاء أملسَ كالزُّلم
أُرشِّحُ آمالًا طِوالًا وأجتني … جنى العيشِ في ظل ظليلٍ من النِّعم
ولو كنتُ أدْرِي أنَّ ماكانَ كائنٌ … لقُمْتُ لِرَوْعاتِ الخُطوب على قدم
غدا الدهرُ لي خصمًا وفى مُحَكَّمًا … فكيف بخصم ضالع وهْو الحَكَم
يجُورُ فأشكو جَورْهُ وهْو دائبًا … يرى جَوْرهُ عدلًا إذا الجورُ منه عم
عذيريَ من دهرٍ غشوم لأهله … يرى أنَّه إذْ عمَّ بالغَشْمِ ماغَشَم