ويا بؤس لِلأُخْت الشقِيَّة بعدهُ … من الحَزَنِ الباقي وطول استعاره
ويا بؤس للطِّفلِ الصغير وشادنٍ … تعجَّلَ بؤس اليُتْم قبل اتغارِهِ
مُحَمَّدُكُمْ قد بَتَّ ريحانَ صدره … ونازعه في الليل فضل إزاره
أبا قاسمٍ كم قد فالك لُبُّهُ … على فضلة من حلمه ووقاره
فظل يناغيك الكلام بمنطقٍ … رقيق الحواشي زانه بافتراره
سقى الغيثُ ميتًا خُطَّ بالدَّيْر قبرُهُ … فواراهُ إلاَّ سُؤْدُدًا لم يوارِه
بأقرب دارٍ لا أرى الدهرَ وجهَهُ … فيا بُعدَ مرآهويا قُرْبَ داره
عَداهُ البِلى أن يستجيب لدعوتي … وقد يُنجّدُ الملهوفُ عند اضطراره
وكنت إذا استنجدتُهُ فدعوتُهُ … دعوتُ نصيرًا نصرُهُ كانتصاره
فوالله لا أنساهُ حتى أرى لهُ … شبيهًا على أسبابه ونجاره