أقولُ وقد قالوا أتبكي كفاقدٍ … رضاعًا وأين الكهلُ من راضع الحلم
هي الأُمُّ يا للنَّاسِ جُرِّعتُ ثُكْلَها … ومن يبك أُمًّا لم تُذَم قَطُّ لا يذَم
فقدتُ رضاعًا من سُرورٍ عهدتُها … تُعللِّنيه فانقضى غيرَ مستتم
رضاعُ بناتِ القلبِ بان بِبَيْنِها … حَمِيدًا وما كُلُّ الرَّضاعِ رضاعُ فم
إلى الله أشكو جهد بلواي إنه … بمستمعِ الشكوى ومُستَوهب العصمْ
وإني لم إيتم صغيرا وإنني … يتمتُ كبيرًا أسوأ اليُتْم واليَتم
على حين لم ألق المصيبة جاهلًا … ولا آهلًا والدَّهرُ دهرٌ قد اعترمْ
أُقاسي وصِنْوي منه كلَّ شديدةٍ … تُبرحُ بالجَلْدِ الصَّبورِ وبالبرم
خَلِيلَّي هذا قبرُ أمي فورِّعا … من العَذْل عني واجعلا جابتي نَعم
فما ذَرفْت عيني على رسمِ منزلٍ … ولاعكفَتْ نفسي هناك على صنم