من العيس في يهماء والليل أيهمُ … فريدْينِ يمضيها وتمضيه في الدجى
كسمراء يُمضيها وتُمضيه لهذمُ … يريها الهدى حدْسًا وتنجو برحله
ودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ … على ظهرِ مَرْت ليس فيه مُعرَّجٌ
ولكنْ مَخَبٌّ للركاب ومَسْعَمُ … من اللائي تنبو بالجنوبِ وكلها
لأيدي المهاري أملسُ المتنِ أدرمُ … خلاءٌ قواءٌ خيرُ من مرعى مطيَّة
وموردها فيه النَّجاءُ الغشَمْشَمُ … ينوحُ به بومٌ وتعزفُ جنةٌ
فيعوي لها سِيدٌ ويضْبَحُ سَمْسَمُ … يُخال بها من رنّ هذي وهذه
إذا اختلف الصوتان عُرْسٌ ومأتَمُ … تعسَّفتُه إمَّا لخفضٍ أناله
وإمَّا سآمَ الخفضِ والخفضُ يُسْأمُ … وللسيف حينًا مرقدٌ في حجابه
وحينًا مهبٌّ صادق ومُصمَّمُ … وهاجرة بيضاءَ يُعدي بياضُها