وقد لفّه ليلٌ من النقع أطخمُ … شهدتُ القنا فيه تقصّفُ والظُّبا
تُفلَّلُ والبيضَ الحصينَ تحطَّمُ … فلم أكُ ممنْ حاصَ عن غمراتِه
ولاغاصَ فيها حيث غاصَ المغمَّمُ … ولكنني غامست خَوْضَةَ هَوْلِها
جهيرًا شهيرًا حين ضلّ المقرقمُ … ولم أغشها إلاَّ عليمًا بأنّها
هي المجدُ أو مطرورةُ الحدّ صَيْلَمُ … وليلٍ غشا ليلٌ من الدَجْنِ فوقهُ
فليس لنجم في غواشيه منجمُ … عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائه
وأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ … لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُه
بوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ … عُذافرةُ تنقضّ عن كلّ زَجْرةٍ
كما انقضّ من ذي المنجنيق الململمُ … يخوضُ عليها لجةَ الهوْلِ راكبٌ
هو السيف إلا أنه لا يُثَلّمُ … نجيبٌ من الفتيان فوق نجيبهِ