يراعيهما فيه الأصكُّ المصلَّم … وشُنَّتْ لها في آل أخدرَ غارةٌ
كما شُبَّ أُلْهوبُ الحريقِ المضرَّمُ … تنادمَ فيها الموتُ أحمر قاتمًا
قريعَ المها والأخْدَريُّ المكدَّمُ … نديمان من شتّى وكأسٌ كريهةٌ
أباها من الشُّرَّابِ إلا المجشَّمُ … فظلّ لنا يومٌ من اللهو مُمتعٌ
وظلّ لها يومٌ من الشرّ أيْومُ … ورحنا على القُبّ العتاقِ وكلُّها
من العلقِ الوحشيِّ أقرحُ أرثمُ … تخايلُ منه في خضاب تخاله
طِلاءً من الحناء قاناه بقَّمُ … كأنّ لها حَظَّيْن مما تصيدُه
على أنها منه مدى الدهر صُوَّمُ … وأنقذ منا العُفْرَ والرُّبْدَ ميلُنا
إلى العينِ والحُقْب التي هي أوسمُ … وكان لنا في كلّ حقّ وباطلٍ
جُنوحٌ إلى الشأن الذي هو أفخمُ … ومعتركٍ تبدو نجومُ حديده