سوادًا كأن الوجه منهُ مُحمَّمُ … أظلّ إذا كافحتها وكأنني
بوهَّاجها دونَ اللثام مُلثَّمُ … نصبتُ لها مني محاسرَ لم تزلْ
تُصلَّى بنيرانِ العُلا فهي سُهَّمُ … بديمومةٍ لا صلَّ في صحصحانِها
ولا ماءَ لكنْ قورُها الدهرَ عُوَّمُ … ترى الآلَ فيها يَلْطُم الآلَ مائحًا
وبارحُها المسمومُ للوجه ألطمُ … بذلك قد عللتُنفسي كُلّه
ولكنْ بنو الأيام تُغْدَى وتُفْطَمُ … سأُعْرض عما أعرضَ الدهرُ دونَه
وأشربُها صِرْفًا وإن لامَ لُوَّمُ … أعمُّهُمُ مدحًا وأختصُّ منهمُ
وأخاهم عبيدَ اللَّه والحق يُلْزَمُ … فتى منهمُ في فضله متقدّمٌ
على أنه في سِنهِ متقدَّمُ … يُعدُّ إذا عُدَّ الملوك مبدَّأً
كما عُدَّ رأسًا للشهور المحرَّمُ … له في المعالي والمكارم إخوةٌ