وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ: جَمَاعَةٌ مِنْ أَثْبَاتِ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ رُفَعَاءِ الأَئِمَّةِ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمَرْوُزِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ الثَّقَفِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ.
وَلا خِلافَ بَيْنَهُمْ عَلَى رِوَايَتِهِ بِهَذَا التَّمَامِ كَحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ «أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ» .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ «إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي» ، وَزَادَ بِآخِرِهِ «فَلا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْءٌ» .
فَقَدْ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ أَحْمَدُ (2/ 213) ، وَحِبَّانُ بْنُ مُوسَى «مُسْنَدُ ابْنِ الْمُبَارَكِ» ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ «زُهْدُ ابْنِ الْمُبَارَكِ» (371) ، وَالتِّرْمِذِيُّ (2639) ، وَابْنُ مَاجَهْ (4300) ، وَابْنُ حِبَّانَ (225) ، وَالطَّبَرَانِيُّ «الأَوْسَطُ» (4725) و «الدُّعَاءُ» ، وَالْلأَلْكَائِيُّ «أُصُولُ الاعْتِقَادِ» ، وَالْحَاكِمُ (1/ 710) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «شُعَبُ الإِيْمَانِ» (1/ 264/283) ، وَالْخَطِيبُ «مُوَضِّحُ الأَوْهَامِ» (2/ 204) ، وَالْمِزِّيُّ «تَهْذِيبُ الْكِمَالِ» (14/ 84) ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ «الأَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِيَّةُ» (19) ، وَالذَّهَبِيُّ «مُعْجَمُ الْمُحَدِّثِينَ» (ص48) ، وَمُحَمَّدُ عَبْدِ الْبَاقِيِ الأَيُّوبِيُّ «الْمَنَاهِلُ السلسلة» (ص284،283) ، وَالسُّيُوطِيُّ «جِيَادُ الْمُسَلْسَلاتِ» (ح21) ، وَعَبْدُ الْبَاقِي الْحَنْبَلِيُّ «أَرْبَعِينَ حَدِيثًَا مِنْ رِيَاضِ آثَارِ أَهْلِ السُّنَّةِ» (ص21، 22) ، وَالْفَادَانِيُّ «الْعُجَالَةُ فِي الأَحَادِيثِ الْمُسَلْسَلَةِ» (ص54:56) مِنْ طُرُقٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِهِ.
[إيْضَاحٌ وَتَعْرِيفٌ]
[1] هَذَا الْجُزْءُ الْمُسَمَّى «جُزْءُ الْبِطَاقَةِ» هُوَ أَشْهَرُ مُصَنَّفَاتِ الإِمَامِ الْحَافظِ أَبِي الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ.
قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ «سِيَرُ الأَعْلامِ» : حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ العَبَّاسِ أَبُو القَاسِمِ الكِنَانِيُّ، الْمِصْرِيُّ، صَاحِبُ مَجْلِسِ الْبِطَاقَةِ. الإمَامُ، الْحَافِظُ، الْقُدْوَةُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَمِائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: عِمْرَانَ بْنَ مُوْسَى الطَّبيبِ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سَعِيْدٍ السَّرَّاجَ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ، وَالْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الصَّيْقَلِ، وَسَعِيْدَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَرَّانِيَّ، وَأَبا يَعْقُوْبَ الْمَنْجَنِيْقِيَّ، وَدَاوُدَ بْنَ شَيْبَةَ، وَعَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ، وَأَبا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُعَافَا الصَّيدَاوِيَّ، وَجُمَاهِرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّمْلَكَانِيَّ، وَأَبا خَلِيْفَةَ الْجُمَحِيَّ، لَحِقَهُ بِالبَصْرَةِ. وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَكَانَ مُتْقِنًَا مُجَوِّدًَا، ذَا تَأَلُّهٍ وَتَعَبُّدٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ مَنْدَةَ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سَعِيْدٍ، وَتَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، وَشُعَيْبُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حِمِّصَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ النَّحَاسِ، وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ الْقُرْطُبِيُّ ابْنُ الرَّسَّانِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ الْمُشْكَيَالِيُّ الطُّلَيْطِلِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَاكِمُ: حَمْزَةُ الْمِصْرِيُّ هُوَ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيْثِ أَحدُ مَنْ يُذكرُ بِالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ.