وأخرجه الشافعى (( المسند ) ) (ص70) و (( الأم ) ) (1/ 208) ، وابن أبى شيبة (1/ 479/5533) ، وأحمد (3/ 424) ، والدارمى (1571) ، وأبو داود (1052) ، والترمذى (500) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (1/ 516/1656) و (( المجتبى ) ) (3/ 88) ، وابن ماجه (1125) ، وابن الجارود (288) ، والطحاوى (( مشكل الآثار ) ) (4/ 158) ، وابن أبى عاصم (( الآحاد والمثانى ) ) (2/ 221) ، وابن خزيمة (1858،1857) ، وأبو يعلى (1600) ، وابن حبان (2786،258) ، والطبرانى (( الكبيسر ) ) (22/ 365،366/ 918:915) ، وابن قانع (( معجم الصحابة ) ) (2/ 209) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (3/ 172،247) و (( شعب الإيمان ) ) (3003) ، وابن عبد البر (( التمهيد ) ) (16/ 240،239) ، والمزى (( تهذيب الكمال ) ) (33/ 189) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ به، إلا أن بعضهم يقول (( فهو منافق ) ).
قال أَبو عيسى: (( حَدِيثُ أَبِي الْجَعْدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا ـ يعنى البخارى ـ عَنِ اسْمِ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ؟، فَلَمْ يَعْرِفِ اسْمَهُ، وَقَالَ: لا أَعْرِفُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ. وَلا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ) ).
قلت: وهو كما قاله إمام المحدثين (( لا أَعْرِفُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ ) ). وأما من روى له حديثًا ثانيًا أو ثالثًا، فإنما أوتى من جهة الوهم والخطأ.
ففى (( علل الحديث ) ) (1/ 310/930) : (( سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أنس بن عياض عن محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان عن أبي الجعد الضمري عن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رباط يوم في سبيل خير من صيام شهر وقيامه ) ). فقالا: هذا خطأ، إنما هو محمد بن عمرو عن مكحول عن سلمان. كذا رواه يحيى القطان واسماعيل بن جعفر. قلت لهما: الوهم ممن هو؟، قالا: من أبي ضمرة ـ يعنى أنس بن عياض ـ )) اهـ.
وكذلك أخرج ابن أبى عاصم (( الآحاد والمثانى ) ) (2/ 222) ، والطبرانى (( الأوسط ) ) (5576) و (( الكبير ) ) (22/ 919) ، وابن قانع (( معجم الصحابة ) ) (2/ 210:209) من طرق عن سعيد بن عمرو الأشعثي ثنا عبثر بن القاسم عن محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان عن أبي الجعد الضمري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد: مسجدي، ومسجد الحرام، والمسجد الاقصى ) ).
وقال أبو الحسن الدارقطنى: (( وأغرب عبثر، فأتى بهذا الإسناد الصحيح ) ).
قلت: كأنه يعنى أنه غير محفوظ بهذا الإسناد، وأن عبثر وإن كان ثقة، فقد تفرد وأغرب إذ رواه بهذا الإسناد، ولم يتابع.
قلت: وأبو الجعد الضمرى في عداد الوحدان، لم يرو عنه إلا عَبِيدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ. وعَبِيدَةُ بْنُ سُفْيَانَ مدنى تابعى ثقة، قاله أحمد العجلى. وقال ابن سعد: كان شيخًا قليل الحديث. وذكره ابن حبان فى (( الثقات ) ) (5/ 140) .
قال الحافظ العلم أبو عمر بن عبد البر (( الاستيعاب ) ) (4/ 1620) : (( أبو الجعد الضمري. من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن عدي بن كنانة. اختلف في اسمه، فقيل: أدرع، وقيل: جنادة، وقيل: عمرو بن بكر. له صحبة، ورواية، وله دار في بني ضمرة بالمدينة ) ). وأما الحافظ عبد الباقى بن قانع، فأسمَّاه: عمرو بن بكر بن جنادة بن عبد بن كعب بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الضمرى.
ــــــ ... ــــــ ... ـــــــ
الحديث الثامن: حديث أبى زهير الثقفى
أخرجه أبو عبد الله الحاكم (1/ 207 و 4/ 482) من طريق ابن المبارك وخلاد بن يحيى وداود بن عمرو الضبى ثلاثتهم عن نَافِعِ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّبَاوَةِ أَوِ الْبَنَاوَةِ ـ وَالنَّبَاوَةُ مِنَ الطَّائِفِ ـ قَالَ: (( يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ) )، أَوْ قَالَ (( خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ ) )، قَالُوا: بِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: (( بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ) ).
وقال أبو عبد الله: (( هذا حديث صحيح الإسناد. وقال البخاري: أبو زهير الثقفي سمع النبي صلى الله عليه وسلم، واسمه معاذ فأما أبو بكر بن أبي زهير فمن كبار التابعين. وإسناد الحديث صحيح، ولم يخرجاه ) ).
وأخرجه ابن أبى شيبة (7/ 411/36960) ، وأحمد (3/ 416) ، وعبد بن حميد (( المسند ) ) (442) ، وابن ماجه (4221) ، وابن أبى عاصم (( الآحاد والمثانى ) ) (3/ 241،240) ، والرويانى (( المسند ) ) (1540) ، وابن حبان (7384) ، والطبرانى (( الكبير ) ) (20/ 178/382) ، وابن قانع (( معجم الصحابة ) ) (3/ 29،28) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (10/ 123) و (( الزهد الكبير ) ) (807) ، والمزى (( تهذيب الكمال ) ) (33/ 91) من طرق عن نافع بن عمر الجمحى به نحوه.
قلت: وأبو زهير الثقفى عداده في الوحدان، لم يرو عنه إلا ابنه أبو بكر بن أبى زهير.
واختلفوا في اسم أبى زهير الثقفى. فقال مسلم فى (( الكنى والأسماء ) )و (( المنفردات والوحدان ) ): معاذ بن رباح.
وقال الحافظ العسقلانى (( تهذيب التهذيب ) ): (( أبو زهير الثقفي والد أبي بكر. قيل: اسمه معاذ بن رباح، وقيل: هو أبو زهير بن معاذ بن رباح، وقيل: عمار بن حميد، وقيل: هو عمارة بن رويبة الثقفي.
قلت: ذكره مسلم وابن قانع والطبراني في معاذ بن رباح. وكذا ذكره ابن أبي حاتم إلا أنه قال: أبو زهير معاذ )) .
ــــــ ... ــــــ ... ـــــــ
ولهذه العشارية بقية، مبتدئة بالحديث التاسع، إن شاء الله تعالى.