شَيْئا إِلَّا الَّذِي يَمُوت فِي حد الْخمر، فَإِنَّهُ شَيْء أحدثناه بعد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَمن مَاتَ مِنْهُ، وديته إِمَّا قَالَ:"فِي بَيت المَال"، وَإِمَّا قَالَ:"على عَاقِلَة الإِمَام"أَشك - يَعْنِي الشَّافِعِي، وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَالله أعلم -"إِذا مَاتَ فِيمَا أحدثوه من الزِّيَادَة على الْأَرْبَعين على وَجه التَّعْزِير".
قَالَ الشَّافِعِي - رَحمَه الله:"وبلغنا أَن عمر - رَضِي الله عَنهُ - أرسل إِلَى امْرَأَة، فَفَزِعت، فأجهزت ذَا بَطنهَا، فَاسْتَشَارَ عليا، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَن يَدَيْهِ". قَالَ الشَّافِعِي - رَحمَه الله:"وَقد كَانَ لعمر - رَضِي الله عَنهُ - أَن يبْعَث، وَللْإِمَام أَن يحد فِي الْخمر عِنْد الْعَامَّة، فَلَمَّا كَانَ فِي الْبعْثَة تلف على الْمَبْعُوث إِلَيْهَا، أَو على ذِي بَطنهَا، فَقَالَ عَليّ - رَضِي الله عَنهُ:"إِن عَلَيْهِ مَعَ ذَلِك الدِّيَة كَانَ الَّذِي يراهم، ذَهَبُوا إِلَيْهِ أَنه وَإِن كَانَت لَهُ الرسَالَة فَعَلَيهِ أَن لَا يتْلف بِهِ أحد، فَإِن تلف ضمن، وَكَانَ المأثم - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - مَرْفُوعا"."
(مَسْأَلَة) (309)
الْخِتَان وَاجِب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله:"سنة".
دليلنا مَا اتفقنا على صِحَّته عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ:"قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: اختتن إِبْرَاهِيم النَّبِي - عَلَيْهِ السَّلَام - وَهُوَ ابْن"