فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 2058

فَكَانَ ذَلِك تَحْرِيم فرج، فقاس عَلَيْهِ الشَّافِعِي تَحْرِيم الرجل عَلَيْهِ فرج امْرَأَته فِي تعلق الْكَفَّارَة بِهِ.

فَأَما الطَّعَام فَإِنَّهُ يُفَارق تَحْرِيم الْفرج، فَلم يتَعَلَّق بِتَحْرِيمِهِ وجوب الْكَفَّارَة، على أَن مَسْرُوق بن الأجدع ذهب إِلَى أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - آلى وَحرم، فوجوب الْكَفَّارَة تعلق بالإيلاء، لَا بِالتَّحْرِيمِ. وَرُوِيَ ذَلِك عَنهُ عَن عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، والمرسل أصح.

وَإِلَى مثل ذَلِك ذهب قَتَادَة، وَهُوَ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لحفصة:"اسكتي، فوَاللَّه لَا أقربها، وَهِي عَليّ حرَام".

وَكَذَلِكَ قَالَ زيد بن أسلم أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حرم أم إِبْرَاهِيم، قَالَ:"أَنْت عَليّ حرَام، وَالله لَا أمسك، فَأنْزل الله عز وَجل فِي ذَلِك مَا أنزل".

وَأما حَدِيث عَائِشَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يمْكث عِنْد زَيْنَب، وَيشْرب عِنْدهَا عسلا الحَدِيث، وَفِيه قَالَ:"شربت عسلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت