فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 3585

وَفِي صرف سهم الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين إِلَيْهَا وَجْهَان قريبان على المكفي بِالْأَبِ وَأول بِالْمَنْعِ لِأَن استحقاها النَّفَقَة لَيْسَ بِالْحَاجةِ بل عوضا عَن الْحَبْس فَكَانَ كَمَا لَو استغنت بِاسْتِحْقَاق الْمهْر

فَإِن جوزهما فَلَا فرق بَين الزَّوْج وَالْأَجْنَبِيّ إِذْ لَا تنْدَفع النَّفَقَة عَن الزَّوْج بِزَوَال فقرها

الصِّنْف الثَّانِي الْمَسَاكِين

وَهُوَ كل من ملك مَا يَقع من كِفَايَته موفقا وَلَكِن لَا يَفِي بكفايته وَيدخل فِيهِ كل من لَهُ كسب وَلَكِن لَا يَفِي دخله بخرجه

والقادر على كسب يَفِي بخرجه لم يُعْط

وَقَالَ مَالك من ملك نِصَابا لم يُعْط بِحَال وَإِن لم يملك أعطي وَإِن كَانَ كسوبا

وَالْفَقِير عندنَا أَشد حَالا من الْمِسْكِين خلافًا لأبي حنيفَة إِذْ قَالَ الْمِسْكِين من لَا شَيْء لَهُ

وَقد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر}

وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يتَعَوَّذ من الْفقر وَيَقُول

اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت