فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 3585

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق إِنَّه يبرأ عَن الْعمرَة وَيكون هَذَا عذرا فِي جَوَاز إِدْخَال الْعمرَة فِي الْحَج كَمَا أَن التَّرَدُّد فِي النِّيَّة عِنْد نِسْيَان صَلَاة من الصَّلَوَات الْخمس عذر فِي إِجْزَاء الصَّلَاة فَإِن قُلْنَا تَبرأ عَن الْعمرَة لزمَه دم الْقرَان وَإِلَّا فَلَا يلْزمه لِأَن الْقرَان مَشْكُوك فِيهِ فَأَما إِذا طَاف أَولا ثمَّ شكّ فَيمْنَع إِدْخَال الْحَج لَو كَانَ مُعْتَمِرًا فِي علم الله فَلَا يَكْفِيهِ الْقرَان بل طَرِيقه أَن يسعي ويحلق ويبتدأ إحراما بِالْحَجِّ من جَوف مَكَّة ويتممه فتبرأ ذمَّته عَن الْحَج بِيَقِين لِأَنَّهُ إِن كَانَ حَاجا فغايته حلق فِي غير أَوَانه وَفِيه دم وَإِن كَانَ مُعْتَمِرًا فقد تحلل بِالْحلقِ وَالسَّعْي وَأَنْشَأَ بعده حجا فَصَارَ مُتَمَتِّعا وَفِيه دم وَلَا تَبرأ ذمَّته عَن الْعمرَة لاحْتِمَال أَن الأول كَانَ حجا وَالدَّم لَا بُد مِنْهُ وَلكنه لَا يدْرِي أهوَ دم حلق أم دم تمتّع وَتَعْيِين جِهَة الْكَفَّارَات فِي النِّيَّة لَيْسَ شرطا فَلَا يضر التَّرَدُّد نعم لَو كَانَ مُعسرا فبدل الْفِدْيَة ثَلَاثَة أَيَّام وَبدل التَّمَتُّع عشرَة أَيَّام فَإِن أَتَى بِالثلَاثِ فَهَل تَبرأ ذمَّته فِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا نعم لِأَن الزَّائِد غير مستيقن فَلَا يُوجِبهُ

وَالثَّانِي لَا لِأَن شغل الذِّمَّة بِالصَّوْمِ مستيقن والبراءة بِهَذَا الْقدر غير مستيقن

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ الْحلق لَا نأمره بِهِ لاحْتِمَال أَنه حَاج وَالْحلق فِي غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت