وَقَالَ: النّوم ضار فِي ابْتِدَاء الحميات لِأَنَّهُ يجمع الْحَرَارَة إِلَى بَاطِن الْبدن فَإِن كَانَ هُنَاكَ ورم هيجه وَإِن كَانَ فِي الْبدن أخلاط رَدِيئَة ازدادت رداءة فَلذَلِك تَأمر المحموم باليقظة فِي ابْتِدَاء النّوبَة لكَي تخرج الْحَرَارَة إِلَى ظَاهر الْبدن فَأَما النّوم فِي هبوط الْحمى فنافع وَكَذَلِكَ فِي الهبوط الْكُلِّي.
لِأَن الْهَوَاء الْكثير الَّذِي ينتشق فِي الْيَقَظَة وَكَثْرَة التَّحَلُّل يجفف الْبدن.
من آلَة الشم قَالَ: لَا يُمكن أحد من النَّاس الدُّخُول فِي النّوم فِي هَوَاء مضى دون أَن تستر عَيناهُ وَلذَلِك جعلت للحيوان الَّذِي لَيْسَ لَهُ أجفان كالسرطانات وَنَحْوهَا مخابي تغور فِيهَا الْعين عِنْد النّوم.
وَقَالَ: إِن الاستلقاء على الْقَفَا يحفظ فضول الدِّمَاغ فِي بطونه فَلذَلِك لَا يَنْبَغِي أَن يكثر من النّوم على الْقَفَا المستعد للسكتة والصرع.
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: لَا يجب أَن ينَام على الْقَفَا من تنحدر من رَأسه نزلة لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يسهل دُخُولهَا إِلَى قَصَبَة الرئة.
طيماوس الْمقَالة الأولى قَالَ: النّوم والأحلام المختلطة تكون إِذا كَانَ فِي الْبدن ريَاح غَلِيظَة)
نافخة غير نضيجة من أخلاط نِيَّة لم يستحكم نضجها. لي أصبت فِي أَمَاكِن أَن الباقلي يَجْعَل النّوم مضطربًا وَيمْنَع من كَون الرُّؤْيَا الصادقة لِأَنَّهُ يُولد رياحًا كَثِيرَة إِلَّا أَنه إِذا لم يكن فِي النّوم اضْطِرَاب أصلا قلت الأحلام فِي النّوم وبالضد فَتكون أَصْنَاف من التخييل غَرِيبَة مُنكرَة وَذَلِكَ يكون إِذا كَانَت فِي الْبدن حركات يضاد بَعْضهَا بَعْضًا وَهَذَا يكون إِذا كَانَت ريَاح غَلِيظَة نافخة من أخلاط نِيَّة. الْمقَالة الثَّانِيَة من طيماوس قَالَ: النّوم الْكثير الْغَرق إِذا عرض للأصحاء ألف ي أنذر بِمَرَض وَإِذا عرض لبَعض المرضى فَكَأَنَّهُ دَلِيل على الصِّحَّة.
من آخر الْمقَالة الأولى من حركات العضل: أقل مَا يُمكن فِيهِ هُوَ الشكل الطبيعي وَهَذَا لَا بُد أَن يكون أَن يَمْتَد فِيهِ العضل امتدادًا مَا وَلكنه لَا يبلغ أَن يحس ألمه سَرِيعا حَتَّى يجْتَمع فِيهِ ألم كثير إِلَّا أَن يضعف الْبدن فَإِنَّهُ عِنْد ذَلِك يحس بالألم سَرِيعا وَلذَلِك يتَأَذَّى فِي هَذِه الْحَال بِجَمِيعِ أَصْنَاف الشكل وَيجب الِانْتِقَال من شكل إِلَى شكل سَرِيعا جدا كَمَا يعرض عِنْد الغشى.
الثَّانِيَة من أفيذيميا: قَالَ: يجب أَن تتفقد حالات المنامات وأوقاتها فتنظر هَل رَأَيْت فِي ابْتِدَاء الْمَرَض الْكُلِّي أَو الجزئي أَو بِقرب الْأكل وَمَا أشبه ذَلِك لِأَن الثَّلج وَالْمَاء فِي النّوم ينذران بالأخلاط الْبَارِدَة فِي الْبدن لكنه أرادأ فِي ابْتِدَاء نوبَة مَعهَا اقشعرار فَإِنَّهُ يجب أَن يُضَاف إِلَى ذَلِك أَن فِي الْبدن خلطًا بَارِدًا فَإِن رأى ذَلِك فِي الانحطاط أَو فِي الإنتهاء فَهَذَا يدل كثيرا على خلط بَارِد فِي الْبدن وخاصة مَتى لم يتَنَاوَل شَيْئا من الْأَطْعِمَة الْبَارِدَة بِالْفِعْلِ أَو بِالْقُوَّةِ.