ألف ي لحفظ الصِّحَّة فِي كميتها وكيفيتها وَسُوء ترتيبها وَنَحْو ذَلِك. 3 (الْحَار والبارد) يستعان بقوانين الأغذية من الْأَدْوِيَة المفردة وبباب الْمعدة وَيرد إِلَى هَهُنَا من بَاب المَاء مَا فِيهِ من الْحَار والبارد.
قَالَ ابْن اللَّجْلَاج: التُّخمَة تكون إِذا أكل قبل الرياضة وَقبل الاستحمام وَقبل ظُهُور النضج وَأَنا أَقُول إِن هَذَا يجمع فِي الْعُرُوق أخلاطًا نِيَّة فَيجب أَن لَا يَأْكُل دون ظُهُور النضج فِي الْبَوْل.
قَالَ: وَأكل الْأَطْعِمَة القابضة قبل الطَّعَام يسد مسالك الْغذَاء من الْمعدة والأمعاء إِلَى الكبد ويشد الْبَطن.
وَقَالَ جالينوس فِي حِيلَة الْبُرْء: شرب الشَّرَاب على الطَّعَام قبل انهضامه يمْنَع الْمعدة أَن تحتوي عَلَيْهِ احتواء شَدِيدا جيدا فَيفْسد لذَلِك الهضم فَإِن عَطش فَيجب أَن يعْطى مِنْهُ قدر مَا يسكن عطشه فَإِذا انهضم الْغذَاء فَيجب أَن يشرب عَلَيْهِ الْعَادة من الشَّرَاب وَالْمَاء فَإِنَّهُ أسْرع انحدارًا حِينَئِذٍ عَن الْمعدة وأسرع جرية فِي طَرِيق الْغذَاء وأعون على أَن يَنْتَهِي من غذَاء الْإِمْسَاك عَن الطَّعَام وَترك الْأكل مرَّتَيْنِ يضر الَّذين مزاجهم حَار يَابِس وينفع الَّذين مزاجهم بَارِد رطب.
الْأَبدَان الحارة المرارية يجب أَن لَا تغذى بِشَيْء من الَّتِي فِيهَا كيفيات حريفة أَو حارة ويقتصر بهَا على العذبة وَلَا يغذوا كثيرا جدا فَإِنَّهُم لَا ينهضمونه هضمًا جيدا بل غذهم بِمَاء يبرد ويرطب مَعَ عذوبة طعم نَحْو مَاء كشك الشّعير الْمُحكم فَإِنَّهُ يسكن عطشهم ويرطبهم.
وَقَالَ جالينوس فِي حفظ الصِّحَّة: الْأَبدَان الَّتِي تَجْتَمِع مِنْهَا فِي الْمعدة مرار كثير يَحْتَاجُونَ إِلَى الْأكل مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَمن لَا يعرض لَهُ ذَلِك يجب أَن يمسكوا عَن الطَّعَام حَتَّى يستحموا.) الف ي قَالَ يجب إِذا أردْت أَن تكون الطبيعة معتدلة أَن تقدم من الْأَطْعِمَة والأشربة مَا كَانَ مِنْهَا ملينًا للبطن ويختار من الشَّرَاب مَا كَانَ حلوًا وَمن الْبُقُول مَا كَانَ مِنْهَا ملينًا للبطن