أَبُو زَيْدٍ الدَّبُّوسِيُّ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى
الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ، أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ عَلِمَ الْخِلَافَ، وَأَبْرَزَهُ إِلَى الْوُجُودِ. قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ قَالَ: وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمِثْلُ، وَالدَّبُّوسِيُّ: نِسْبَةٌ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ أَعْمَالِ بُخَارَى. قَالَ: وَلَهُ كِتَابُ"الْأَسْرَارِ"وَ"تَقْوِيمِ الْأَدِلَّةِ". وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ التَّصَانِيفِ وَالتَّعَالِيقِ. قَالَ: وَرُوِيَ أَنَّهُ نَاظَرَ الْفُقَهَاءَ، فَبَقِيَ بَعْضُهُمْ كُلَّمَا أَلْزَمَهُ أَبُو زَيْدٍ إِلْزَامًا تَبَسَّمَ أَوْ ضَحِكَ، فَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ:
مَا لِي إِذَا أَلْزَمْتُهُ حُجَّةً ... قَابَلَنِي بِالضِّحْكِ وَالْقَهْقَهَهْ
إِنْ كَانَ ضِحْكُ الْمَرْءِ مِنْ فِقْهِهِ ... فَالدُّبُّ فِي الصَّحَرَاءِ مَا أَفْقَهَهْ
الْحَوْفِيُّ صَاحِبُ"إِعْرَابِ الْقُرْآنِ"، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ الْحَوْفِيُّ النَّحْوِيُّ
لَهُ كِتَابٌ فِي النَّحْوِ كَبِيرٌ وَ"إِعْرَابُ الْقُرْآنِ"فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ، وَلَهُ"تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ"أَيْضًا، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبِيَّةِ وَالنَّحْوِ وَالْأَدَبِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ انْتَفَعَ النَّاسُ بِهَا، قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَالْحَوْفِيُّ: نِسْبَةٌ إِلَى نَاحِيَةٍ بِمِصْرَ، يُقَالُ لَهَا: الشَّرْقِيَّةُ، وَقَصَبَتُهَا مَدِينَةُ بُلْبَيْسَ فَجَمِيعُ رِيفِهَا يُسَمَّوْنَ الْحَوْفَ، وَاحِدُهُمْ حَوْفِيٌّ، وَهُوَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: شَبْرَا اللَّنْجَةِ مِنْ أَعْمَالِ الشَّرْقِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا بِمَنِّهِ وَرَحْمَتِهِ، آمِينَ.