فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 13098

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فِي الْقَارِنِ: يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيًا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ. وَاحْتَجَّ فِيهِ بِرِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ: جَعْفَرٌ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ قَوْلَنَا، وَرُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[دَلَالَةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ السَّعْيَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ]

فَصْلٌ (فِي دَلَالَةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ السَّعْيَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ)

قَالَ جَابِرٌ فِي حَدِيثِهِ: حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَالَ:" «إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ» "رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، كُلُّ ذَهَابٍ وَإِيَابٍ يُحْسَبُ مَرَّةً. قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَكَابِرِ الشَّافِعِيَّةِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ رَدٌّ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ آخِرَ الطَّوَافِ عَلَى قَوْلِهِمْ يَكُونُ عِنْدَ الصَّفَا لَا عِنْدَ الْمَرْوَةِ ; وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَتِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: «فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً". فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ. وَقَالَ مُسْلِمٌ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ»

[نَقْلُ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ هَلْ لَهُ فَسْخٌ أَمْ لَا]

فَصْلٌ (نَقْلُ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ هَلْ لَهُ فَسْخٌ أَمْ لَا)

رَوَى أَمْرَهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ، بِفَسْخِ الْحَجِّ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت