فهرس الكتاب

الصفحة 10643 من 13098

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

الْقَاضِي ابْنُ الزَّكِيِّ

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو الْمَعَالِي الْقُرَشِيُّ، مُحْيِي الدِّينِ قَاضِي الْقُضَاةِ بِدِمَشْقَ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ كَانَ قَاضِيًا ; أَبُوهُ وَجَدُّهُ وَأَبُو جَدِّهِ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمَذْكُورُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ الْحُكْمَ بِدِمَشْقَ مِنْهُمْ، وَكَانَ جَدَّ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ لِأُمِّهِ، وَقَدْ تَرْجَمَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي التَّارِيخِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الْقُرَشِيِّ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو شَامَةَ: وَلَوْ كَانَ أُمَوِيًّا عُثْمَانِيًّا كَمَا يَزْعُمُونَ لَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَسَاكِرَ، إِذْ كَانَ فِيهِ شَرَفٌ لِجَدِّهِ وَخَالَيْهِ، مُحَمَّدٍ وَسُلْطَانَ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا لَمَا خُفِيَ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ.

اشْتَغَلَ ابْنُ الزَّكِيِّ عَلَى الْقَاضِي شَرَفِ الدِّينِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، وَنَابَ عَنْهُ فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَرَكَ النِّيَابَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ بِالْقُدْسِ لَمَّا فَتَحَهُ الْمَلِكُ صَلَاحُ الدِّينِ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ، ثُمَّ وَلَّاهُ قَضَاءَ دِمَشْقَ وَأَضَافَ إِلَيْهِ قَضَاءَ حَلَبَ أَيْضًا، وَكَانَ نَاظِرَ أَوْقَافِ الْجَامِعِ، ثُمَّ عُزِلَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشُهُورٍ، وَوَلِيَهَا شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْبَيْنِيِّ ضَمَانًا، وَقَدْ كَانَ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ بْنُ الزَّكِيِّ يَنْهَى الطَّلَبَةَ عَنِ الِاشْتِغَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت