فهرس الكتاب

الصفحة 11364 من 13098

بِسَبَبِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، هَلَكَ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا.

وَفِيهَا مَلَكَ التَّتَرَ قَازَانُ بْنُ أَرْغُونَ بْنِ أَبْغَا بْنِ تُولَى بْنِ جَنْكِزْخَانَ، فَأَسْلَمَ وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ عَلَى يَدِ الْأَمِيرِ نَوْرُوزَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَدَخَلَتِ التَّتَرُ أَوْ أَكْثَرُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَنَثَرَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَاللُّؤْلُؤَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ يَوْمَ إِسْلَامِهِ، وَتَسَمَّى بِمَحْمُودٍ، وَشَهِدَ الْجُمُعَةَ وَالْخُطْبَةَ، وَخَرَّبَ كَنَائِسَ كَثِيرَةً، وَضَرَبَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَرَدَّ مَظَالِمَ كَثِيرَةً بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ، وَظَهَرَتِ السُّبَحُ وَالْهَيَاكِلُ مَعَ التَّتَرِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ:

الشَّيْخُ أَبُو الرِّجَالِ الْمَنِينِيُّ: الشَّيْخُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ أَبُو الرِّجَالِ بْنُ مِرِّي بْنِ بُحْتُرٍ الْمَنِينِيُّ

كَانَتْ لَهُ أَحْوَالٌ وَمُكَاشَفَاتٌ، وَكَانَ أَهْلُ دِمَشْقَ وَالْبِلَادِ يَزُورُونَهُ فِي قَرْيَةِ مَنِينَ، وَرُبَّمَا قَدِمَ هُوَ بِنَفْسِهِ إِلَى دِمَشْقَ فَيُكْرَمُ وَيُضَافُ، وَكَانَتْ لَهُ زَاوِيَةٌ بِبَلَدِهِ، وَكَانَ بَرِيئًا مِنْ هَذِهِ السَّمَاعَاتِ الشَّيْطَانِيَّةِ، وَكَانَ تِلْمِيذَ الشَّيْخِ جَنْدَلٍ، وَكَانَ شَيْخُهُ الشَّيْخُ جَنْدَلٌ مِنْ كِبَارِ الصَّالِحِينَ سَالِكًا طَرِيقَ السَّلَفِ أَيْضًا، وَقَدْ بَلَغَ الشَّيْخُ أَبُو الرِّجَالِ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ بِمَنِينَ فِي مَنْزِلِهِ فِي عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ وَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى جِنَازَتِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَدْرَكَهَا، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ، فَصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ، وَدُفِنَ بِزَاوِيَتِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت