فهرس الكتاب

الصفحة 12005 من 13098

الْأُمُورِ، وَرَسَمَ بِإِحْضَارِ الْمُفْتِينَ - وَكُنْتُ فِيمَنْ طُلِبَ يَوْمَئِذٍ إِلَى الرَّبْوَةِ فَرَكِبْتُ إِلَيْهَا - وَكَانَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ عَزَمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى تَخْرِيبِ الْمَنَازِلِ الْمَبْنِيَّةِ بِالرَّبْوَةِ، وَغَلْقِ الْحَمَّامِ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ، فِيمَا ذُكِرَ أَنَّهَا بُنِيَتْ لِيُقْضَى فِيهَا، وَهَذَا الْحَمَّامُ أَوْسَاخُهُ صَائِرَةٌ إِلَى النَّهْرِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ، فَاتَّفَقَ الْحَالُ فِي آخِرِ الْأَمْرِ عَلَى إِبْقَاءِ الْمَسَاكِنِ، وَرَدِّ الْمُرْتَفَقَاتِ الْمُسَلَّطَةِ عَلَى ثَوْرَا وَبَانَاسَ، وَيَتْرُكُ مَا هُوَ مُسَلَّطٌ عَلَى بَرَدَى، فَانْكَفَّ النَّاسُ عَنِ الذَّهَابِ إِلَى الرَّبْوَةِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَرُسِمَ يَوْمَئِذٍ بِتَضْيِيقِ أَكْمَامِ النِّسَاءِ، وَأَنْ تُزَالَ الْأَجْرَاسُ وَالرُّكُبُ عَنِ الْحَمِيرِ الَّتِي لِلْمُكَارِيَّةِ.

وَفِي أَوَائِلِ شَهْرِ شَعْبَانَ رَكِبَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقِفَ عَلَى الْحَائِطِ الرُّومِيِّ الَّذِي بِالرَّحْبَةِ، فَخَافَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ، وَغَلَّقُوا دَكَاكِينَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّ نَائِبَ السَّلْطَنَةِ أَمَرَ بِذَلِكَ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَتَنَصَّلَ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِهَدْمِ الْحَائِطِ الْمَذْكُورِ، وَأَنْ يَنْقُلَ إِلَى الْعِمَارَةِ الَّتِي اسْتَجَدَّهَا خَارِجَ بَابِ النَّصْرِ فِي دَارِ الصِّنَاعَةِ الَّتِي إِلَى جَانِبِ دَارِ الْعَدْلِ، أَمَرَ بِبِنَائِهَا خَانًا، وَنُقِلَتْ تِلْكَ الْأَحْجَارُ إِلَيْهَا.

[عَزْلُ الْقُضَاةِ الثَّلَاثَةِ بِدِمَشْقَ]

[تَقْلِيدُ قَاضِي الْقُضَاةِ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْبَقَاءِ الشَّافِعِيُّ]

عَزْلُ الْقُضَاةِ الثَّلَاثَةِ بِدِمَشْقَ

وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ تَاسِعُ شَعْبَانَ قَدِمَ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بَرِيدِيٌّ وَمَعَهُ تَذْكِرَةٌ وَرِقَّةٌ فِيهَا السَّلَامُ عَلَى الْقُضَاةِ الْمُسْتَجَدِّينَ، وَأَخْبَرَ بِعَزْلِ الْقَاضِي الشَّافِعِيِّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت