فهرس الكتاب

الصفحة 9506 من 13098

الْحَيَّانِ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْفَرِيقَانِ، وَقَوِيَتْ شَوْكَةُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ فَعَزَلَ عِزَّ الدَّوْلَةِ، وَقَبَضَ عَلَى وَزِيرِهِ ابْنِ بَقِيَّةَ ; لِأَنَّهُ اسْتَحْوَذَ عَلَى الْأُمُورِ دُونَهُ، وَجَبَى الْأَمْوَالَ إِلَى خَزَائِنِهِ، فَاسْتَظْهَرَ عِزُّ الدَّوْلَةِ بِمَا وَجَدَهُ مِنَ الْحَوَاصِلِ لِابْنِ بَقِيَّةَ، وَلَمْ يُبْقِ لَهُ مِنْهَا بَقِيَّةً.

وَكَذَلِكَ أَمَرَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ بِالْقَبْضِ عَلَى وَزِيرِ أَبِيهِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْعَمِيدِ لِمَوْجِدَةٍ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ إِلَيْهِ، وَقَدْ سَلَفَ ذِكْرُهَا، وَلَمْ يَبْقَ لِبَنِي الْعَمِيدِ أَيْضًا فِي الْأَرْضِ بَقِيَّةٌ، وَقَدْ كَانَتِ الْأَكَابِرُ تَتَّقِي مِنْهُمُ التَّقِيَّةَ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ الْعَمِيدِ مِنَ الْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ بِأَوْفَرَ مَكَانٍ، فَخَانَتْهُ الْمَقَادِيرُ وَعَاجَلَهُ غَضَبُ السُّلْطَانِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ الرَّحْمَنِ.

وَفِي مُنْتَصَفِ شَوَّالٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ مَنْصُورُ بْنُ نُوحٍ السَّامَانِيُّ - صَاحِبُ بِلَادِ خُرَاسَانَ - بِبُخَارَى، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ خَمْسَ عَشْرةَ سَنَةً، وَقَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ وَلَدُهُ أَبُو الْقَاسِمِ نُوحٌ، وَكَانَ عُمُرُهُ إِذْ ذَاكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَلُقِّبَ بِالْمَنْصُورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت