فهرس الكتاب

الصفحة 9376 من 13098

الْأَعْمَى فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ أَحَدٌ فَأَخَذَ الْأَعْمَى بِيَدِ قَائِدِهِ، وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ بِي، هَكَذَا تَزُولُ النِّعَمُ.

وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، عَنْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.

وَقَدْ رَآهُ بَعْضُهُمْ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمُدَّةٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: أَوْقَفَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَاسَيْتُ شَدَائِدَ. فَقُلْتُ لَهُ: فَتِلْكَ اللَّيَالِي وَالْمَوَاقِفُ وَالْقِرَاءَةُ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ شَيْءٌ أَضَرَّ عَلَيَّ مِنْهَا ; لِأَنَّهَا كَانَتْ لِلدُّنْيَا، فَقُلْتُ: فَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ انْتَهِي أَمْرُكَ. فَقَالَ: قَالَ لِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُعَذِّبَ أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ.

أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ طَبَاطَبَا بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْمِصْرِيُّ، كَانَ مِنْ سَادَاتِهَا وَكُرَمَائِهَا وَأَجْوَادِهَا، لَا تَزَالُ الْحَلْوَاءُ تُعْقَدُ بِدَارِهِ، وَلَا يَزَالُ رَجُلٌ يَكْسِرُ اللَّوْزَ بِسَبَبِهَا كُلَّ يَوْمٍ بِبَابِهِ، وَلِلنَّاسِ عَلَيْهِ رَوَاتِبُ الْحَلْوَاءِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ، وَمِنْهُمْ فِي الْجُمُعَةِ، وَفِي الشَّهْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت