فهرس الكتاب

الصفحة 7646 من 13098

فَأَرْبِحْ بِهَا مِنْ صَفْقَةٍ لِمُبَايِعٍ ... وَأَعْظِمْ بِهَا أَعْظِمْ بِهَا ثُمَّ أَعْظِمِ

قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ: إِنَّكَ تُسْأَلُ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ الْأَحْوَصُ فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً أُخْرَى، فَقَالَ: إِنَّكَ تُسْأَلُ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ نُصَيْبٌ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، وَأَمَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا، وَأَغْزَى نُصَيْبًا إِلَى مَرَجِ دَابِقٍ. وَقَدْ وَفَدَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَامْتَدَحَهُ بِقَصَائِدَ، فَأَعْطَاهُ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ.

وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ كُثِّيرُ عَزَّةَ شِيعِيًّا خَشَبِيًّا يَرَى الرَّجْعَةَ، وَكَانَ يَرَى التَّنَاسُخَ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار: 8] . وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: هُوِّلَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ لَيْلَةً فِي مَنَامِهِ، فَأَصْبَحَ يَمْتَدِحُ آلَ الزُّبَيْرِ وَيَرْثِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَكَانَ يُسِيءُ الرَّأْيَ فِيهِ:

بِمُفْتَضِحِ الْبَطْحَاءِ ثَاوٍ لَوَ انَّهُ ... أَقَامَ بِهَا مَا لَمْ تَرُمْهَا الْأَخْاشِبُ

سَرِحْنَا سُرُوبًا آمِنِينَ وَمَنْ يَخَفْ ... بَوَائِقَ مَا يَخْشَى تَنُبْهُ النَّوَائِبُ

تَبَرَّأْتُ مِنْ عَيْبِ ابْنِ أَسْمَاءَ إِنَّنِي ... إِلَى اللَّهِ مِنْ عَيْبِ ابْنِ أَسْمَاءَ تَائِبُ

هُوَ الْمَرْءُ لَا تُزْرِي بِهِ أُمَّهَاتُهُ ... وَآبَاؤُهُ فِينَا الْكِرَامُ الْأَطَايِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت