فهرس الكتاب

الصفحة 5958 من 13098

وَادِي السِّبَاعِ. فَاتَّبَعَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ، فَجَاءَهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ غِيلَةً، كَمَا سَنَذْكُرُ تَفْصِيلَهُ. وَأَمَّا طَلْحَةُ فَجَاءَهُ فِي الْمَعْرَكَةِ سَهْمٌ غَرْبٌ، يُقَالُ: رَمَاهُ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. فَانْتَظَمَ رِجْلَهُ مَعَ فَرَسِهِ فَجَمَحَتْ بِهِ الْفَرَسُ فَجَعَلَ يَقُولُ: إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ. فَاتَّبَعَهُ مَوْلًى لَهُ فَأَمْسَكَهَا فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ اعْدِلْ بِي إِلَى الْبُيُوتِ. وَامْتَلَأَ خُفُّهُ دَمًا فَقَالَ لِغُلَامِهِ: انْزِعْهُ وَارْدُفْنِي. وَذَلِكَ أَنَّهُ نَزَفَهُ الدَّمُ وَضَعُفَ، فَرَكِبَ الْغُلَامُ وَرَاءَهُ، وَجَاءَ بِهِ إِلَى بَيْتٍ فِي الْبَصْرَةِ فَمَاتَ فِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَتَقَدَّمَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فِي هَوْدَجِهَا، وَنَاوَلَتْ كَعْبَ بْنَ سُورٍ قَاضِي الْبَصْرَةِ مُصْحَفًا وَقَالَتِ: ادْعُهُمْ إِلَيْهِ. وَذَلِكَ حِينَ اشْتَدَّ الْحَرْبُ وَحَمِيَ الْقِتَالُ، وَرَجَعَ الزُّبَيْرُ وَقُتِلَ طَلْحَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا تَقَدَّمَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ بِالْمُصْحَفِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ، اسْتَقْبَلَهُ مُقَدَّمَةُ جَيْشِ الْكُوفِيِّينَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ - ابْنُ السَّوْدَاءِ - وَأَتْبَاعُهُ وَهُمْ بَيْنَ يَدَيِ الْجَيْشِ يَقْتُلُونَ مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَا يَتَوَقَّفُونَ فِي أَحَدٍ، فَلَمَّا رَأَوْا كَعْبَ بْنَ سُورٍ رَافِعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت