وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ:"أَنْتَ مَعَ أَبِيكَ» . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ."
حَدِيثٌ آخَرٌ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ وَقَالَ:"اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ". فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي لَا أَرَاكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ لَا يُبْلِغُ إِلَيَّ حَاجَتَهُ» . قَالَ اللَّيْثُ: وَقَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِعَائِشَةَ: «أَلَا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ!» . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ