فهرس الكتاب

الصفحة 5196 من 13098

قُرَيْشًا قَالُوا هَذَا سَحَرَ أَبْصَارَنَا، فَوَرَدَتِ الْمُسَافِرُونَ وَأَخْبَرُوا أَنَّهُمْ رَأَوْهُ مُفْتَرِقًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: 1]

[الْقَمَرِ: 1، 2] . قَالَ: وَقَدْ حُبِسَتِ الشَّمْسُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ ; إِحْدَاهُمَا مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَقَالَ: رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَسَمَّاهُمْ وَعَدَّلَهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَهُوَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ صَلَّى الْعَصْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ نَبِيِّكَ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ". فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّمْسَ حَتَّى رُئِيَتْ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ غَرَبَتْ» ، وَالثَّانِيَةُ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ قُرَيْشًا عَنْ مَسْرَاهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَجَلَّاهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ وَوَصَفَهُ لَهُمْ، وَسَأَلُوهُ عَنْ عِيرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: «إِنَّهَا تَصِلُ إِلَيْكُمْ مَعَ شُرُوقِ الشَّمْسِ» . فَتَأَخَّرَتْ، فَحَبَسَ اللَّهُ الشَّمْسَ عَنِ الطُّلُوعِ حَتَّى جَاءَتِ الْعِيرُ. رَوَى ذَلِكَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى"السِّيرَةِ". أَمَّا حَدِيثُ رَدِّ الشَّمْسِ بِسَبَبِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنْ طَرِيقِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَهُوَ أَشْهَرُهَا، وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلِيٍّ نَفْسِهِ، وَهُوَ مُسْتَنْكَرٌ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ، وَقَدْ مَالَ إِلَى الْقَوْلِ بِتَقْوِيَتِهِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ الْحَافِظُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَالْقَاضِي عِيَاضٌ، وَكَذَا صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت