الزَّوْجَيْنِ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ; لِمَا قَالَتْهُ عَائِشَةُ، رَادَّةً عَلَى مَنْ تَوَهَّمَهُ مِنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ: تَزَوَّجَنِي فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي - أَيْ دَخَلَ بِي - فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي. فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهَا فَهِمَتْ مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنَّهَا أَحَبُّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ، وَهَذَا الْفَهْمُ مِنْهَا صَحِيحٌ لِمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الدَّلَائِلِ الْوَاضِحَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْحَدِيثُ الثَّابِتُ فِي"صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ" «عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:"عَائِشَةُ". قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ:"أَبُوهَا".»