فهرس الكتاب

الصفحة 11701 من 13098

وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ عِشْرِينَ شَعْبَانَ وَصَلَ إِلَى دِمَشْقَ قَاضِي قُضَاةِ حَلَبَ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ عَلَى الْبَرِيدِ، فَأَقَامَ بِدِمَشْقَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ سَارَ إِلَى مِصْرَ لِيَتَوَلَّى قَضَاءَ قُضَاةِ الشَّامِ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ، فَاتَّفَقَ مَوْتُهُ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْقَاهِرَةِ: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [سبأ: 54] .

وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَادِسِ عِشْرِينَ شَعْبَانَ بَاشَرَ صَدْرُ الدِّينِ الْمَالِكِيُّ مَشْيَخَةَ الشُّيُوخِ مُضَافًا إِلَى قَضَاءِ قُضَاةِ الْمَالِكِيَّةِ، وَحَضَرَ النَّاسُ عِنْدَهُ، وَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ بِذَلِكَ بَعْدَ انْفِصَالِ الزُّرَعِيِّ عَنْهَا إِلَى مِصْرَ.

وَفِي نِصْفِ رَمَضَانَ وَصَلَ قَاضِي الْحَنَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ لِقَضَاءِ الْقُضَاةِ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الطَّرَسُوسِيُّ، الَّذِي كَانَ نَائِبًا لِقَاضِي الْقُضَاةِ صَدْرِ الدِّينِ عَلِيٍّ الْبُصْرَوِيِّ، فَخَلَفَهُ بَعْدَهُ بِالْمَنْصِبِ، وَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ بِالْجَامِعِ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ، وَبَاشَرَ الْحُكْمَ، وَاسْتَنَابَ الْقَاضِي عِمَادَ الدِّينِ ابْنَ الْعِزِّ، وَدَرَّسَ بِالنُّورِيَّةِ مَعَ الْقَضَاءِ، وَشُكِرَتْ سِيرَتُهُ.

وَفِي رَمَضَانَ قَدِمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُسَارَى مَعَ تُجَّارِ الْفِرَنْجِ، فَأُنْزِلُوا بِالْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ الْكَبِيرَةِ، وَاسْتَفَكُّوا مِنْ دِيوَانِ الْأَسْرَى بِنَحْوٍ مَنْ سِتِّينَ أَلْفًا، وَكَثُرَتِ الْأَدْعِيَةُ لِمَنْ كَانَ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ.

وَفِي ثَامِنِ شَوَّالٍ خَرَجَ الرَّكْبُ الشَّامِيُّ إِلَى الْحِجَازِ، وَأَمِيرُهُ سَيْفُ الدِّينِ بَلَبَانُ الْمُحَمَّدِيُّ، وَقَاضِيهِ بَدْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَاضِي حَرَّانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت