فهرس الكتاب

الصفحة 11376 من 13098

الْمَذْهَبِ، وَصَنَّفَ فِي الْأُصُولِ، وَشَرَحَ"الْمُقْنِعَ"، وَلَهُ تَعَالِيقُ فِي التَّفْسِيرِ، وَكَانَ قَدْ جُمِعَ لَهُ بَيْنَ حُسْنِ الشَّكْلِ وَالسَّمْتِ وَالدِّيَانَةِ وَالْعِلْمِ وَالْوَجَاهَةِ وَصِحَّةِ الذِّهْنِ وَالْعَقِيدَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَزَلْ يُوَاظِبُ الْجَامِعَ لِلِاشْتِغَالِ مُتَبَرِّعًا حَتَّى تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ رَابِعِ شَعْبَانَ، وَتُوُفِّيَتْ مَعَهُ زَوْجَتُهُ أُمُّ مُحَمَّدٍ سِتُّ الْبَهَاءِ بِنْتُ صَدْرِ الدِّينِ الْخُجَنْدِيِّ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَحُمِلَا جَمِيعًا إِلَى سَفْحِ قَاسِيونَ شَمَالِ الْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ تَحْتَ الرَّوْضَةِ، فَدُفِنَا فِي تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. وَهُوَ وَالِدُ قَاضِي الْقُضَاةِ عَلَاءِ الدِّينِ، وَكَانَ شَيْخَ الْمِسْمَارِيَّةِ، ثُمَّ وَلِيَهَا بَعْدَهُ وَلَدَاهُ شَرَفُ الدِّينِ وَعَلَاءُ الدِّينِ، وَكَانَ شَيْخَ الْحَنْبَلِيَّةِ، فَدَرَّسَ بِهَا بَعْدَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَةَ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْحَوَادِثِ.

الْمَسْعُودِيُّ صَاحِبُ الْحَمَّامِ بِالْمِزَّةِ: هُوَ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ بَدْرُ الدِّينِ لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ

أَحَدُ كِبَارِ الْأُمَرَاءِ الْمَشْهُورِينَ بِخِدْمَةِ الْمُلُوكِ، تُوُفِّيَ بِبُسْتَانِهِ بِالْمِزَّةِ يَوْمَ السَّبْتِ سَابِعَ عِشْرِينَ شَعْبَانَ، وَدُفِنَ صُبْحَ يَوْمِ الْأَحَدِ بِتُرْبَتِهِ بِالْمِزَّةِ، وَحَضَرَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ جِنَازَتَهُ، وَعُمِلَ عَزَاؤُهُ تَحْتَ النَّسْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الشَّيْخُ الْخَالِدِيُّ: الشَّيْخُ الصَّالِحُ إِسْرَائِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ الْخَالِدِيُّ

لَهُ زَاوِيَةٌ خَارِجَ بَابِ السَّلَامَةِ، يُقْصَدُ فِيهَا لِلزِّيَارَةِ، وَكَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى عِبَادَةٍ وَزَهَادَةٍ، لَا يَقُومُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَوْ كَانَ مَنْ كَانَ، وَعِنْدَهُ سُكُونٌ وَمَعْرِفَةٌ، لَا يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَّا لِلْجُمُعَةِ، حَتَّى كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ بِقَاسِيونَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت