فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 339

لباسه تشبهًا وتقليدًا للكفار، وله رسالة مستقلة في التحذير من موالاة الكفار أسماها: «السيف البتار فيمن يوالي الكفار ويجلب الحوائج إليهم» .

كان للمؤلف - رحمه الله - اعتناء عظيم بالصلاة؛ كونها أحد أعظم أركان الإسلام، وصفة صلاته مضربًا للأمثال في زمانه في هذه الجهة [1] ، فهذا عقيلٌ ابنُه يصف حال أبيه مع الصلاة فيقول:"وكان له الاعتناء التام بالصلوات الخمس وسائر الصلاة نفلها وفرضها، وإذا دخل الصلاة لا يشعر بنفسه ولا بمرضه فضلًا عن غير ذلك، وكنا نعرف أن أكبر لذاته وأعظم راحاته في الصلاة، وكان - رحمه الله - يقول:"لم تبقَ راحة في الدنيا إلا الصلاة، وأخشى أن لا أُوجر فيها؛ لأنه لم يبقَ لي ما أستريحُ به في الدنيا غيرها"، وكان معتنيًا غاية الاعتناء بالصلاة أول الوقت، يُحِبُّ السَّاعَاتِ يَجْمَعُهَا عنده؛ لأجل حَزْرِ أول دخول الوقت، ويبقى منتظرًا دخول الوقت أعظم من"

(1) أحمد بن حسن العطاس. تذكير الناس. ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت