فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 339

لهذا أيضًا ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه الشيخان عن عدي بن حاتم رضي الله عنه: «إنما ذاك بياض النهار من سواد الليل» انتهى. أي: البياض الذي يتبين به النهار؛ لإزالته سواد الليل. ومن ذلك قول سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما - من روايتهما أيضًا- (فعلموا بذلك أنه: إنما يعني بذلك الليل والنهار) انتهى. فعلموا أي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه - أي: الحق سبحانه - إنما يعني بذلك - أي: بالخيطين الأبيض والأسود: الليل والنهار - أي: تبين النهار بإقباله بزيادة النور الطارد لظلمة الليل الهاربة منه.

الطرف الخامس: - [العلامة الرابعة: الحمرة] -

في أن أول الفجر مشرَّب بحمرة: قال الحافظ بن حجر في «التلخيص» - المار- عند ذكره بيان الفجر الصادق: (وروى أبو داود، والترمذي، والدارقطني من حديث قيس بن طلق بن علي عن أبيه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (كلوا واشربوا ولا يهيدنكم [1] - وفي لفظ - ولا

(1) قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» : (لا يهيدنكم أي: لا يزعجنكم فتمتنعون به عن السحور) . (ابن حجر العسقلاني. فتح الباري.(4/ 136) . رقم 1818).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت