فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 339

مستطيلًا، بأعلاه ضوء كذنب السرحان، ثم يذهب وتعقبه ظلمة، ثم يطلع الفجر الصادق مستطيرًا - بالراء -، أي منتشرًا ضوءه، معترضًا بنواحي السماء، وسمي الأول: كاذبًا؛ لأنه يضئ ثم يسود ويذهب، والثاني: صادقًا؛ لأنه يصدق عن الصبح ويُبَيِّنه) [1] انتهى. فوصفه الفجر بكونه مستطيرًا منتشرًا بيّن به أنه لا يزال يزيد ضوءه من حين ظهوره، لما مرَّ لك غير مرة، أن الاستطارة والانتشار هي طول ذلك الضوء وامتداده حين يبين النهار؛ ولذا علل تسميته بالصادق بقوله: (بأنه يصدق عن الصبح ويبينه) ، كما مرّ عن غيره ذلك أيضًا، ووصفه بكونه معترضًا. قال القليوبي في «حاشيته على المحلي» [2] : (قوله:(معترضًا) ، أي في

(1) ابن حجر الهيتمي. الإيعاب (1\ 325) .

(2) المحلي: جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد المحلي المصري الشافعي (791هـ - 864هـ) ، له: «كنز الراغبين في شرح منهاج الطالبين» و «البدر الطالع في حل جمع الجوامع» وله مع الجلال السيوطي «تفسير الجلالين» . (الزركلي. الأعلام(5/ 333) . وَالباباني. هدية العارفين. (2/ 53 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت